ابن الوردي
377
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
نحو : بكم درهم اشتريت ثوبك ؟ لأنّ مذهب سيبويه والخليل « 1 » جرّ درهم بمن مضمرة . ومنه أيضا حذفه لتقدم ذكره في نحو : في الدار زيد ، والحجرة عمرو ؛ لئلّا يلزم العطف على عاملين مختلفين . وأجاز يونس « 2 » امرر بأيّهم أفضل إن زيد وإن عمرو . قال سيبويه « 3 » : وهو أسهل من إضمار ربّ بعد الواو ، فعلم عدم قبحه . وإما مقصورا على السماع ، كحذف ( على ) من قول رؤبة ، وقد قيل له « 4 » : كيف أصبحت ؟ خير والحمد للّه ، وحذف ( إلى ) فيما
--> ( 1 ) قال : « وسألته عن ( على كم جذع بيتك مبنيّ ) فقال : القياس النصب ، وهو قول عامة الناس ، فأما الذين جرّوا فإنهم أرادوا معنى ( من ) ولكنهم حذفوها ، هاهنا تخفيفا على اللسان ، وصارت ( على ) عوضا عنها » . 1 / 293 . وذكر ابن مالك في شرح الكافية الشافية 825 - 826 خلافا حول الجارّ . ( 2 ) سيبويه 1 / 133 . التقدير : إن بزيد وإن بعمرو . ( 3 ) سيبويه 1 / 133 ، قال : « ولا يجوز أن تضمر الجارّ ، ولكنهم لمّا ذكروه في أول كلامهم شبهوه بغيره من الفعل ، وكان هذا عندهم أقوى إذا أضمرت ربّ ونحوها في قولهم : ( وبلدة ليس بها أنيس ) ، ومن ثمّ قال يونس : امرر على أيهم أفضل إن زيد وإن عمرو ، يعني إن مررت بزيد أو مررت بعمرو » . يعني أن الجرّ برب مضمرة بعد الواو ضعيف ، وأنّ إضمار حرف الجرّ لا يكون قويّا إلّا إذا جرّ في كلام سابق ، كمثال يونس المذكور ، تشبيها له بإضمار الفعل في كلام لاحق لتقدم ذكره . ( 4 ) سقطت من ظ .